كتاب معانى القرآن للأخفش

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً}

وقال {وَرِءْياً} فـ"الرِءْيُ" من الرُؤْيَةِ وفسروه من المنظر فذاك يدل علىأنَّهُ من "رَأَيْتُ".

{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً}

وقال {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ} فهذه الف الاستفهام وذهبت ألف الوصل لما دخلت الف الاستفهام.

المعاني الواردة في آيات سورة (مريم)

{كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً}

[و] قال {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} لأنَّ "الضِدّ" يكون واحدا وجماعة مثل "الرَصَد" و"الأَرْصاد" - ويكون الرَّصَدُ أيضاً اسما للجماعة.

{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً}

وقال: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} فالمعنى: يُرِدْنَ. لأنهن لا يكون [منهن] ان يتفطرن ولا يدنون من ذلك ولكنهن هممن به اعظاما لقول المشركين. ولا يكون على من هم بالشيء ان يدنو منه الا ترى ان رجلا لو أراد ان ينال السماء لم يدن من ذلك وقد كانت منه ارادة. وتقرأ {يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} ويقرأ {يَنْفَطِرْنَ} للكثرة.

الصفحة 440

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text