كتاب معانى القرآن للأخفش

المعاني الواردة في آيات سورة (القصص)

{قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هؤلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}

وقال {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنا} لأنه من "غَوَى" "يَغْوِي" مثل "رَمَى" "يَرْمِي".

{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}

وقال {مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} يريد: إِنَّ الذي مفاتحه. وهذا موضع لا يبتدأ فيه "أنّ" وقد قال {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ} وقوله {تَنوُءُ بالعُصْبَةِ} إِنَّما العصبة تنوء بها. وفي الشعر: [وهو الشاهد السابع عشر بعد المئة من مجزوء الوافر] :
تَنُوءُ بِهَا فَتُثْقِلُها * عجيزتها............
وليست العجيزة تنوء بها ولكنها هي تنوء بالعجيزة. وقال: [من الكامل وهو الشاهد الثالث والستون بعد المئتين] :
ما كُنْتُ في الحَرْبِ العَوانِ مُغَمَّراً * إِذْ شَبَّ حَرُّ وَقُودِها أَجْزَالَهَا

الصفحة 471

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text