كتاب معانى القرآن للأخفش

{قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}

وقال {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى} فليس هذا لأنه شك ولكن هذا في كلام العرب على انه هو المهتدي. وقد يقول الرجل لعبده "احَدُنَا ضَارِبٌ صاحِبَه" فلا يكون فيه اشكال على السامع ان المولى [161 ء] هو الضارب.

المعاني الواردة في آيات سورة (سبأ)
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بِهذاالْقُرْآنِ وَلاَ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ}

وقال {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} لأنك تقول "قَدْ رَجَعْتُ إِلَيْهِ القَوْلَ".

{وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الَعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلاَلَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}

وقال {بَلْ مَكْرُ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أي: هذا مكرُ اللَّيْلِ والنهار. والليل والنهارُ لا يمكران بأحد ولكن يُمْكَرُ فيهما كقوله {مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ} وهذا من سعة العربية.

{وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَائِكَ لَهُمْ جَزَآءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ}

وقال {تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى} [و] . "زُلْفى" ها هنا اسم المصدر كأنه اراد: بالتي تُقَرِّبَكُمُ عندَنا إِزْلافا.

المعاني الواردة في آيات سورة (سبأ)

{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}

وقال {مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ} أي: عُشْرَهُ. ولا يقولون هذا في سوى العَشْرُ.

الصفحة 484

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text