كتاب معانى القرآن للأخفش

المعاني الواردة في آيات سورة (الشورى)
{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ}
قال {أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلاَ [تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ] } على التفسير كأنه قال "هو أنْ أَقِيمُوا الدين [168 ب] على البدل.

{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
وقال {وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} أي: أُمِرْتُ كَيْ أَعدل.
{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ}
وقال {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} استثناء خارج. يريد - والله أعلم - إلاَّ أَنْ أذكر مودة قرابتي.
وأما {يُبَشِّرُ} فتقول "بَشَّرْتُه" و"أبشَرْتُه" [و] قال بعضهم "أَبْشُرُهُ" خفيفة فذا من "بَشَرْتُ" وهو في الشعر. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والستون بعد المئتين] :

الصفحة 510

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text