كتاب معانى القرآن للأخفش

المعاني الواردة في آيات سورة (الإنسان)

{إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً}
قال {أَمْشَاجٍ} واحدها: "المَشَج".

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً}
وقال {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً} كذلك {إِمَّا العَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ} كأنك لم تذكر "إمَّا" [180 ء] وان شئت ابتدأت ما بعدها فرفعته.

{عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً}
فنصبه من ثلاثة أوجه، ان شئت فعلى قوله {يَشْرَبُونَ} [5] " {عَيْناً} " وان شئت فعلى {يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً} {عَيْناً} وان شئت فعلى وجه المدح كما يذكر لك الرجل فتقول انت: "العاقلَ واللبيبَ" أي: ذكرتَ العاقلَ اللبيبَ. على "أَعْنِي عَيْناً".
________________________
(1) هذا رأى فاسد للمعتزلة فى تأويلهم السخيف لآيات الرؤيا وهو مخالف للكتاب والسنة وإجماع المسلمين سلفا وخلفا على ثبوت الرؤيا لله تعالى فى الجنى للمؤمنين وهذه إحدى سقطات الأخفش والله أعلم

الصفحة 559

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text