كتاب معانى القرآن للأخفش

المعاني الواردة في آيات سورة (الانفطار)
{الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ}
قال {فَعَدَلَكَ} أي: كذا خلقك، وبعضهم يخففها فمن ثقل {عَدَّلَك} فانما يقول "عَدَّلَ خَلْقَكَ" و"عَدَلَكَ" أي: عدل بعضك ببعضك فجعلك مستويا معتدلا وهو في معنى "عدّلك".
وقال {خَلَقَكَ} و {رَكَّبَكَ} {كَلاَّ} وان شئت قلت {خَلَقَك} و {رَكَّبَكْ} {كَلاَّ} فادغمت لأنهما حرفان مثلان. والمثلان يدغم احدهما في صاحبه وان شئت اذا تحركا جميعا ان تسكن الأول وتحرّك الآخر. واذا سكن الأول لم يكن الادغام وان تحرك الأول وسكن الآخر لم يكن الادغام.

{يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}
وقال {يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ} فجعل اليوم حيناً كأنه حين قال {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} [17]

الصفحة 570

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text