كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

(أَلا سَبِيل إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا ... أم لا سَبِيلَ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ)

وَكَانَ نَصْرُ بْنُ حَجَّاجٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ جَمِيلا رائعا، فمر عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ تَقُولُ:
(أَلا سَبِيلَ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا؟ ... )

فَدَعَا بِنَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ فَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَأَتَى مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ، وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ شُمَيْلَةَ، وَكَانَ مُجَاشِعُ أُمِّيًّا، فَكَتَبَ نَصْرٌ عَلَى الأَرْضِ: أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ كَانَ فَوْقَكِ لأَظَلَّكِ، وَلَوْ كَانَ تَحْتَكِ لأَقَلَّكِ {فَكَتَبَتِ الْمَرْأَةُ: وَأَنَا وَاللَّهِ:
فَكَبَّ مُجَاشِعٌ عَلَى الْكِتَابِ إِنَاءً ثُمَّ أدخل كاتبا فقرأه، وأخرج نصرا وطلقها}

الصفحة 265