كتاب المجموع في ترجمة العلامة المحدث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري (رحمه الله) (اسم الجزء: 2)

منهم: الشيخ محمد بن محمد أحمد، وعمار ابن الحسن، والمحمود بن عبد الهادي- مهاجرين بإرشادات المجاهد في الله محمد عبد الله (1) الناصح الأوّاه.
وقد شرح ووضح لنا أنّه لا مهاجر ولا مفرّ من فرنسا إلاّ إلى الحكومة السعودية التي نُشرت فيها الدعوة السلفية على يد مجدد القرْن الثاني عشر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب القائم بالدعوة إلى الحق والصواب -أثابه الله خير ما جزى من دعا إليه وأناب-.
__________
(1) هو صاحب الترجمة. اهـ. عبد الأول.
قيام الشيخ محمد بن عبد الوهاب
...
قيام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب:
هذا وقد كان شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في زمن كان للشرك فيه أرفع منار، فهدمَ أعلامَها ونكّسها على الأدبار، وأسّس دولةً على الكتاب وسنة النبي المختار صلى الله عليه وسلم بمساعدة من الإمام محمد بن سعود.
وأما ما سواها من الدول آنذاك فأكثرها خرافات عاتية وبدع كثيرة فاشية، فمن ثمّ آثرنا إليها الإنضمام لنكونَ تحت راية الإسلام، فوصلنا إليها في حياة مؤسِّسها الثاني الذي يهنئ المهاجرين بأحسن التهاني ألا وهو جلالة الملك عبد العزيز آل سعود -أيّد الله دولته غرمًا عن أنف أيّ عدو وحسود-.
ثم توالت زمر المهاجرين من الصحراء الكبرى أفواجًا، فوصلت إلى البلاد المقدّسة الجماعة الثانية برئاسة الأمير محمد علي بن الطاهر الأنصاري.
ثم الفوج الثالث مع الأخ إسماعيل الأنصاري وغيره، ثم جماعة الشيخ ناجي ابن إبراهيم الهاشمي.

الصفحة 646