وإنما هي مقارنة بالأسانيد المتقدمة، التي هي ما بين موضوعة، ومنكرة وواهية، أجود ما فيها.
وقد قال الذهبي في "نقده لبيان الوهم والإيهام" لابن القطان (ص: ٨٩):
"قال البخاري: أحسن شيء فيه حديث رباح، فقول البخاري: أحسن؛ لا يقتضي تحسينه، فما هو إِلا ضعيف".
ثم إني وقفت بعدُ على النقل عن الذهبي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٦٤٨)، وعبارته هناك:
"ومن أجودها إسنادًا حديث حاطب".
فهذه العبارة لا تقتضي بحال أن هذه الرواية أجودها، بل هي من أجودها، ولا تقتضي الجودة، وإنما هي على المقارنة، فتنبه.