كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 3)
حَرَجٍ «1»: أي من ضيق. وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حرجا «2» بكسر الراء، وقرأ الباقون بفتحها.
قال زهير «3»:
لا حَرِجُ الصدر ولا عنيفُ
والحَرَج: الإِثم، قال اللّاه تعالى: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ* «4»،
وفي الحديث «5»: «حَدِّثوا عن البحر ولا حَرَجَ»
، أي: ولا إِثم.
ورجل حارج وحَرِج: أي آثم، قال «6»:
يا ليتَني قد زُرْتُ غيرَ حارج ذاتَ الوشاحِ الكزَّة الدَّمالجِ
وقال النابغة «7»:
فبتُّ كأنني حرج لعينٌ ... نفاه الناسُ أو دنف طَعينُ
ويقال: حَرِجَتِ العينُ في الشيء: أي حارت، قال ذو الرمة «8»:
تزداد للعين إِبهاجاً إِذا سَفَرَتْ ... وتَحْرَج العين فيها حين تنتقب
__________
(1) الحج: 22/ 78؛ أولها: هُوَ اجْتَبااكُمْ، وَماا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، وقد وردت الآية في الأصل «ما جعل اللّاه في الدين». وهو زلة قلم.
(2) الأنعام: 6/ 125 وتمامها: وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ... وعلى الوجهين قُرئت، وانظر إِصلاح المنطق (100) وفتح القدير: (2/ 160).
(3) ليس في ديوانه، وهو بلا نسبة في اللسان (حرج).
(4) النور: 24/ 61؛ والفتح: 48/ 17.
(5) الحديث في بعض الصحاح بلفظ « .. تحدثوا عني ولا حرج .. »، و «حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَج»؛ وبألفاظ قريبة ومن عدة طرق أخرجه البخاري في الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إِسرائيل، رقم (3274) وأبو داود في العلم، باب: الحديث عن بني إِسرائيل، رقم (3662) وأحمد في مسنده (3/ 12 و 3 و 46 و 56)، وانظر شرح فتح الباري: (6/ 496 - 500).
(6) لم نقف عليه.
(7) للنابغة أبيات على هذا الوزن والروي في ديوانه (ط. دار الكتاب العربي): (186 - 187) وليس البيت فيها.
(8) ديوانه: (1/ 31)، واللسان (حرج).