كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 3)
وشاربٍ مرح بالكأس نادمني ... لا بالحَصور ولا فيها بسوّارِ
ويروى: بسار.
... فَعيل
د
[الحصيد]: المحصود، قال الله تعالى:
وَحَبَّ الْحَصِيدِ «1»: يعني حَبَّ البُرِّ والشعير وكل ما حُصِد، قال «2»:
والناس في قسم المنية بينهم ... كالزرع منه قائمٌ وحصيدُ
وقوله تعالى: مِنْهاا قاائِمٌ وَحَصِيدٌ «3». أي: منها عامرة، ومنها خاوية، وقوله تعالى: حَتّاى جَعَلْنااهُمْ حَصِيداً خاامِدِينَ «4» أي: قتلى كالزرع المحصود. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا:
إِن الزرع المحصود في موضع قوم يقتلون فيه. وكذلك الأشجار المقطوعة على قدر جواهرها.
والحصيد: المُحْصَد، وهو المحكم من الحبال والأوتاد والدروع ونحوها.
ر
[الحصير]: المحبس، قال الله تعالى:
وَجَعَلْناا جَهَنَّمَ لِلْكاافِرِينَ حَصِيراً «5».
وقال الحسن: حَصِيراً: أي فراشاً.
والحصير: لغةٌ في الحصور، وهو الضيق البخيل.
والحصير: سفيفة معروفة من خوصٍ وغيره.
قال الخليل: حصير الأرض: وجهها.
والحصير: المَلِك، لأنه محجوب، قال لبيد «6»:
__________
(1) سورة ق: 50/ 9، وتمامها: وَنَزَّلْناا مِنَ السَّمااءِ مااءً مُباارَكاً فَأَنْبَتْناا بِهِ جَنّااتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ.
(2) لم نجد البيت، وراجع الجمهرة: (1/ 503) واللسان (حصد).
(3) هود: 11/ 100.
(4) الأنبياء: 21/ 15.
(5) الإِسراء: 17/ 8.
(6) ديوانه: (161)، والصحاح، اللسان والتاج (حصر)، وروايته كاملًا:
وقماقمٍ غُلْبِ الرقاب كأنهم ... جنٌّ على بابِ الحصيرِ قيامُ