كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 3)
بقطع أو غيره،
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «من أصيب بقتل أو خبل فإِنه يختار إِحدى ثلاث: إِما أن يقتص أو يعفو أو يأخذ الدِّيَة»
قال «2»:
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيَد ... إِلَّا يداً مَخْبُوْلَةَ العَضُدِ
والخبَل: ذهاب العقل، يقال: رجل مخبول: أي مجنون.
والمخبول: من ألقاب أجزاء العروض، وهو ما كان مخبوناً مطوياً مثل: مستفعلن يصير فعلتن، ومفعولات يصير فعلات، كقوله «3»:
وبلدٍ متشابهٍ سَمْتُهْ ... قطعه زفرٌ على جَمَلِهْ
شُبِّه المخبول بالذي ذهبت يده.
ن
[خبن] المتاع: إِذا غَيَّبَهُ.
وخبن الشيء: قبضه. يقال: خبن الثوب خبناً: إِذا رفع ذَلَاذِلَهُ حتى يتقلص، كما يفعل بثوب الصبي.
ومن ذلك المخبون من ألقاب أجزاء العروض في الشعر: وهو ما ذهب ثاني جزأيه «4» الساكن، مثل: فاعلن يصير فَعِلُن، كقوله:
هاج اشتياقي فدمع العين منحدر ... إِنْشاؤها غرّقته دمعة دَرَرُ
هذا من النوع الأول من البسيط مخبون العروض والضرب.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح فيهما
__________
(1) سبق تخريج الحديث في بناء (خبل).
(2) الشاهد لأوس بن حجر، كما في المقاييس (2/ 242)، واللسان (خبل).
(3) البيتان من شواهد العروضيين. وانظر العقد الفريد: (5/ 446 - 448).
(4) في (ت): جزئه خطأ فالجزآن مخبونان.