كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 3)

وقوله تعالى: وَهُوَ خاادِعُهُمْ «1» أي: مجازيهم على خداعهم.
ويقال: خُلُق فلان خادع: أي متغير.
وخدع الريقُ في الفم: إِذا يبس فيه وتغيرت رائحته. قال سويد بن أبي كاهل «2» يصف ثغر امرأة:
أبيضُ اللونِ لذيذٌ طَعْمُهُ ... طَيِّبُ الريقِ إِذا الريق خَدَعْ
وخَدَعَ الضَّبُّ في جُحْرِه: أي دخل.
ويقال: خدعت السوق: أي كسدت.
ويقولون: كان يعطي ثم خدع: أي لم يعط. وكل من أعطى ثم منع فقد خدع.
ويقال: خدع: إِذا قلَّ خيره؛
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «قبل الدجال سنون خداعة»
قال الأصمعي:
يريد: سنين قليلة المطر. يقال: خدع المطر:
إِذا قلَّ. وقيل: الخداعة: كثيرة المطر، قليلة النبات.
وخَدَعَ: إِذا قلَّ مشيه.
ورجل مخدوع: قُطِع أخدَعُه.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ر
[خَدِرَتْ] رجله خَدَراً: وهو برد يصيبها فيجمد دمها ساعة ولا يتحرك.
ورِجلٌ خَدِرة، يقولون: الخَدَر رائد الكسح.
__________
(1) سورة النساء: 4/ 142 إِنَّ الْمُناافِقِينَ يُخاادِعُونَ اللّاهَ وَهُوَ خاادِعُهُمْ ....
(2) البيت في ديوانه والصحاح واللسان والتاج (خدع)، والمقاييس (2/ 161). والشاعر هو: سويد بن أبي كاهل اليشكري، شاعر مخضرم معمر، واشتهر بعينيته التي كانت تسمى في الجاهلية «اليتيمة» ومنها الشاهد، وتوفي بعد (60 هـ‍).
(3) من حديث أبي هريرة عند أحمد: (2/ 291، 338) أوله بلفظ «ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب .. »؛ وعند ابن ماجه في الفتن، باب: شدة الزمان، رقم (4036) بلفظ « .. سنوات خداعات .. »؛ وفي النهاية: (2/ 14) «تكون قبل الساعة سنون خدّاعة .. » وفي شرحه ما ذكره المؤلف.

الصفحة 1738