كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 4)
باب الدَّال والهاء وما بَعْدَهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الدَّهْرُ]: الزمان. قال الله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْساانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ «1» قال «2»:
إِن دهراً يلف شملي بسلمى ... لزمان يهم بالإِحسان
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام:
«لا صام من صام الدهر»
قيل: معناه:
الذي يصوم الدهر والصومُ يُضِرُّ به. وقيل:
هو من يصوم العيدين وأيام التشريق.
وفي الحديث «4» عنه أيضاً: «لا تسبوا الدهر فإِن الله هو الدهر»
معناه: لا تنسبوا أفعال الله تعالى إِلى الدهر فتسبوه؛ والفاعل هو الله تعالى دون الدهر، لأن العرب كانوا إِذا أصابتهم مصيبة قالوا: أصابنا الدهر، قال الله تعالى حاكياً عنهم: وَماا يُهْلِكُناا إِلَّا الدَّهْرُ «5»، قال شاعرهم «6»:
الدهر أبلاني وما أبليته ... والدهر غيرني وما يتغير
__________
(1) سورة الإنسان: 76/ 1.
(2) البيت بلا نسبة في اللسان والتاج (دهر).
(3) الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه، ومن عدة طرق في الصحيحين وغيرهما من الأمهات. البخاري في الصوم، باب: صوم داود عليه السلام، رقم (1878 - 1879) ومسلم في الصيام، باب: النهي عن صوم الدهر ... ، رقم (1159).
(4) الحديث بهذا اللفظ من طريق أبي هريرة وبقريب منه أخرجه البخاري في الأدب، باب: لا تسبوا الدهر، رقم (5827، 5828)، ومسلم في الألفاظ من الأدب، باب: كراهة تسمية العنب كرماً، رقم (2247)، وانظر شرح ابن حجر له: (10/ 564 - 566) ومسند أحمد: (2/ 259، 272، 275، 318).
(5) سورة الجاثية: 45/ 24.
(6) البيتان في كتابه الحور العين: (195).