كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)

والأَذان: الإِعلام، ومنه أَذَانُ الصلاة، قال اللّاه تعالى: وَأَذاانٌ مِنَ اللّاهِ وَرَسُولِهِ «1»، وقال «2»:
فَلَمْ نَشْعُرْ بضَوْءِ الصُّبْح حَتَّى ... سَمِعْنَا في مَجَالِسِنَا الأَذَانا
وفي الحديث «3»: «بين كلّ أذانين صلاة لمن شاءه»
أي بين كل أذان وإِقامةٍ دعاء.
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وبعض أصحابه: الأَذَان سُنَّة، وكذلك الإِقامة.
وقال بعض أصحاب الشافعي ومن وافقهم: هما فرض على الكفاية.
وحكي عن داود أنهما واجبان.
وعن الأوزاعي أنّ الأَذان سنّة، والإِقامة واجبة. فإِن تركها المصلي أعاد الصلاة في الوقت، ولا يعيدها بعد خروجه من الوقت.
... فعيل
ن
[الأَذِين]: الأذان. وقيل: إِن الأذين المكان يأتيه الأذان من كل ناخية، قال «4»:
طَهُور الحَصَى كانَتْ أَذِيناً ولم تَكُنْ ... بها رِيبَةٌ ممّا يَخَافُ تَريبُ
والأَذين: الكفيل، قال امرؤ القيس «5»:
__________
(1) سورة التوبة: 9/ 3.
(2) البيت للراعي، ديوانه (276)، وصحة القافية فيه «الأذينا» فلا شاهد فيه.
(3) هو بلفظه من حديث عبد اللّاه بن مُغَفّل المزني في الصحيحين وغيرهما: أخرجه البخاري في الأذان، باب: كم بين الأذان والإِقامة، رقم (598) ومسلم في صلاة المسافرين، باب: بين كل أذانين صلاة رقم (838) وأحمد:
(4/ 86؛ 5/ 54 - 57)؛ الأم: (1/ 106 - 108). فتح الباري: (2/ 106 - 109).
(4) البيت بلا نسبة في المقاييس (1/ 77)، واللسان (أذن).
(5) ديوانه: (66)، وروي فيه أيضاً
«وإِني زعيم ... ».

الصفحة 219