كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ن
[أَذَنَه]: إِذا ضرب أُذنه.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ن
[أَذِنَ] له أَذَناً، بالفتح: إِذا استمع.
ومنه قوله تعالى: وَأَذِنَتْ لِرَبِّهاا وَحُقَّتْ* «1» أي سمعت.
وفي الحديث «2»: «ما أَذِن اللّاه تعالى لشيء كأَذَنِه لنبي يَتَغَنَّى بالقرآن»
. وقال «3»:
صُمٌّ إِذَا سَمِعُوا خَيْراً ذُكِرْتُ بِهِ ... وإِنْ ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدَهُم أَذِنُوا
وأَذنَ: أي علم، قال اللّاه تعالى:
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّاهِ وَرَسُولِهِ «4»، وقال حسان «5»:
وإِلّا فَأْذَنُوا بِجِلادِ يَوْمٍ ... يُعِزُّ اللّاهُ فِيه مَنْ يَشَاءُ
وأَذِنَ الرجل للرجل في الشيء إِذْناً، قال اللّاه تعالى: إِلّاا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللّاهُ لِمَنْ يَشااءُ وَيَرْضى «6»، وقال تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقااتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا «7» في الكلام حذف، أي أذن لهم أن يقاتلوا.
قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بضم الهمزة، وهو اختيار أبي عبيد.
__________
(1) سورة الانشقاق: 84/ 2؛ وانظر قول أبي عبيد في شرحها (غريب الحديث: 1/ 282).
(2) الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه، من حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما: البخاري في فضائل القرآن:
من لم يتغن بالقرآن، رقم (4735) ومسلم في صلاة، المسافرين، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، رقم (792) وانظر شرحه في فتح الباري: (9/ 68 - 72).
(3) البيت لقنعب بن أم صاحب، انظر الحماسة شرح التبريزي (2/ 187)، واللسان (أذن).
(4) سورة البقرة: 2/ 279.
(5) ديوانه: (74)، وروايته:
«وإِلا فاصبروا .. »
ولا شاهد على هذه الرواية.
(6) سورة النجم: 53/ 26.
(7) سورة الحج: 22/ 39 وتمامها: .. وَإِنَّ اللّاهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ؛ وانظر هذه القراءات في فتح القدير:
(3/ 456).

الصفحة 221