كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 4)
الحديث «1» «سئل النبي عليه السلام؛ ما يذهب عني مَذِمَّة الرضاع؟ فقال: غُزَّةٌ:
عبدٌ أو أمةٌ»
مذمة الرضاع: ذمام المرضعة: أي ما الذي أوفي به المرضعة حقها؟
قال إِبراهيم النخعي: كانوا يستحبون أن يرضخوا عند فصال الصبي أي يهبوا شيئاً للظئر سوى أجرها.
قال القُتَيبْيّ: والعرب تقول: أذْهِبْ مذِمتهم: أي أعطهم شيئاً فإِن لهم ذماماً.
... و [مِفْعَلة]، بكسر الميم وفتح العين
ب
[المِذَبَّةُ]: التي يذبُّ بها الذباب.
... فُعَال، بضم الفاء
ب
[الذُّبَاب]: معروف. قال الله تعالى:
لَنْ يَخْلُقُوا ذُبااباً «2»، قال «3»:
وتسمع للذباب إِذا تغنى ... كتغريد الحمام على الغصون
وجمع الذُّباب: ذبان وأذبة في القليل، قال «4»:
ضرَّابة بالمِشْفر الأذِبَّة
ويقال: هو الأذَبَّةُ، بفتح الذال، وهو الطويل.
ويقال: في الشيء اليسير. ومن ذلك قيل في العبارة: إِن الذِّبان غوغاء الناس.
وذُباب العين: إِنسانها.
__________
(1) أخرجه أبو داود في النكاح، باب: في الرضخ عند الفصال، رقم (2064) والترمذي في الرضاع، باب: ما يذهب مذمة الرضاع، رقم (1153) والنسائي في النكاح، باب حق الرضاع وحرمته (6/ 108).
(2) سورة الحج: 22/ 73 إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّاهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبااباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ.
(3) المثقب العبدي كما في اللسان (ذبب).
(4) الشاهد منسوب في اللسان (ذبب) إلى النابغة، وليس في ديوانه.