كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 4)
الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بالفتح، يفعُل، بالضم
ق
[ذَرَقَ]: ذَرْقُ الطائرِ: معروف،
وفي الحديث «1»: «سأل عمرُ بن الخطاب حسانَ بن ثابت عن قولِ الحطيئةِ في الزبرقان «2»:
دعِ المكارمَ لا تَهْمَمْ بِبُغْيَتِها ... واقعد فإِنكَ أنت الطاعمُ الكاسي
قال: هل هجا الحطيئةُ الزِّبرقانَ بهذا البيت؟ فقال حسانُ: ما هجاه بل ذرق عليه، فحبس عمرُ الحطيئةَ حتى قال «3»:
ماذا تقولُ لأَفْراخٍ بذي مَرَخٍ ... حُمْرِ الحَوَاصِلِ لا ماءٌ ولا شَجَرٌ
ألقيْتَ كاسبَهم في قَعْرِ مُظْلِمَةٍ ... فاغفرْ «4» عَلَيْكَ سلامُ اللهِ يا عمرُ
فأطلقه عمرُ رحمه اللهُ تعالى»
و [ذَرَا] ذَرَت الريحُ التراب ذرواً: إِذا حملته وأثارته، قال الله تعالى:
وَالذّاارِيااتِ ذَرْواً «5».
وذرا ناب البعير: إِذا انكسر حده. قال أوسُ بن حجر «6»:
وإِنْ مُقْرَمٍ فِينَا ذَرَا حَدُّ نابِهِ ... تَخَمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ
__________
(1) انظر هذا الخبر في البيان والتبيين: (1/ 232).
(2) ديوانه: (284). وانظر الأغاني: (2/ 184 - 185).
(3) ديوانه: (81)، والأغاني: (2/ 186).
(4) في (م): «فارحم».
(5) سورة الذاريات: 51/ 1.
(6) ديوانه: (7)، واللسان (ذرا)، وهو: أوس بن حَجَر بن مالك بن حَزْن، شاعر تميم في الجاهلية غير مدافع (98 إلى نحو 2 قبل الهجرة- 530 نحو 620 م).