كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 4)

وَاتَّقُوا اللّاهَ الَّذِي تَساائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحاامَ «1» قرأ حمزة «2» والأعمش بخفض الميم، وقرأ الباقون بالنصب: أي واتقوا الأرحام لا تقطعوها. قال البصريون: القراءة بالخفض لحن لا يجوز:
وقال الكوفيون: هو قبيح. قال سيبويه: لم يُعْطَف على المضمر المخفوض لأنه بمنزلة التنوين، وقال أبو عثمان [المازني] «3»: المعطوف والمعطوف عليه شريكان فلا يدخل في أحدهما إِلا ما يدخل في الآخر، فلا يجوز أن يقال:
مررت بك وزيد، وقد جاء في الشعر.
قال «4»:
فاليومَ قَرَّبْتَ تهجونا وتشتمنا ... فاذهبْ فما بِكَ والأيامِ من عجبِ
قال بعضهم: هو قَسمٌ في الآية وفي هذا البيت وليس بشيء. وقوله تعالى: وَأُولُوا الْأَرْحاامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ* «5» يعني في الميراث.
واختلف العلماء في ذوي الأرحام الذين ليسوا بذوي سهام ولا عَصَبَة إِذا لم يبق للميت وارث غيرهم، فقال زيد: لا ميراث لهم، وهو قول مالك والشافعي؛
وعن علي أنه كان يورثهم، رواه زيد بن علي
، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه ومن وافقهم.
... فُعُلٌ، بضم الفاء والعين
م
[الرُّحُم]: الرَّحْمَةُ، قال زهير «6»:
__________
(1) سورة النساء: 4/ 1، وانظر في قراءتها فتح القدير: (1/ 383)، والكشاف: (1/ 493).
(2) في (ل 2): «قرأ حمزة والكسائي والأعمش».
(3) ليست في الأصل (س)، وهي في بقية النسخ.
(4) البيت في شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك: (2/ 240)، قال: وهو من شواهد سيبويه التي لم يعزها أحد لقائل معين والبيت في فتح القدير: (1/ 383)، وفي الملحق بشواهد الكشاف: (4/ 330).
(5) سورة الأنفال: 8/ 75، والأحزاب: 33/ 6.
(6) ديوانه: ط. دار الفكر (126).

الصفحة 2446