كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 4)

ويقال: هو بمعنى الرحيم، واشتقاقهما جميعاً من الرحمة وقيل: الرَّحْمانُ*: مشتق من الرحمة التي يختص بها الله تعالى.
والرَّحِيمُ*: مشتق من الرحمة التي يوجد في العباد مثلها.
قال مجاهد: الرَّحْمانُ*: مشتق من رحمته لأهل الدنيا، والرَّحِيمُ*: من رحمته لأهل الآخرة.
وللمفسرين فيه أقوال، قال الله تعالى: رَبِّ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَماا بَيْنَهُمَا الرَّحْمانِ «1» قرأ حمزة والكسائي بخفض رَبِّ ورفع الرَّحْمنُ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بالرفع فيهما، والباقون الخفض فيهما.
... فَعَلُوت، بفتح الفاء والعين
م
[الرَّحُموت]: من الرحمة. يقال:
رَهَبوتٌ خير من رَحَموت. أي: لأَنْ ترهبَ خير من أن ترحم.
...
__________
(1) سورة النبأ: 78/ 37، وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 358 - 359)، وانظر في اللفظ الكريم (الرحمن) ولالاته الكشاف: (1/ 41 - 45). وعبد اليمنيون في عصورهم المتأخرة قبل الإسلام الإله (الرحمن) وظهر اسمه في النقوش في أوائل عصر التوحيد في اليمن قبل الإسلام (رحمنن)، واتخذ مفهوم الإله الواحد القائم بذاته موازياً للفظ الجلالة (الله) ولهذا حاج المشركون الرسول حينما ذكر الرحمن فيما يوحى إليه وقالوا له: إنك تدعو إلى (الله) وإلى (الرحمن) فنزلت الآية: قُلِ ادْعُوا اللّاهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمانَ أَيًّا ماا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمااءُ الْحُسْنى وقال الرسول: «إني أجد نفَس الرحمن من قبل اليمن».

الصفحة 2451