كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)
وأَسِفَ على ما فاته: إِذا اشتد حزنه عليه. قال اللّاه تعالى حاكياً: ياا أَسَفى عَلى يُوسُفَ «1»، وقال حسان «2» بن ثابت يرثي النبي عليه السلام:
فيا أَسَفا ما وَارَتِ الأَرْضُ وانْطَوَتْ ... عليه وما تَحْتَ السِّلَامِ المُنَضَّدِ
ن
[أَسِنَ] الماءُ: إِذا تغيَّر، قال اللّاه تعالى:
مِنْ مااءٍ غَيْرِ آسِنٍ «3»، وقال أبو قيس ابن الأَسْلَت «4»:
سَقَتْ صَدَايَ رُضَاباً غَيْرَ ذي أَسَنٍ ... كالمِسْكِ صُبَّ على مَاءِ العَنَاقِيدِ
قال الفراء: الآسِنُ: الماء المتغير الآجن.
وقال غيره: آسِنٌ أي مُنْتِن لا يُقْدَرُ على شربه. وقرأ ابن كثير من ماء غير أَسِن «3» بهمزة مقصورة على مثال فَعِلٍ.
ويقال: أَسِنَ الرجلُ: إِذا غُشِيَ عليه من رائحة البئر، قال زهير «5»:
يُغَادِرُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنامِلُهُ ... يَمِيلُ في الرُّمْحِ مَيْلَ المائحِ الأَسِن
و، ي
[أَسِيَ]: على الشيء أَسىً: أي حزن، قال اللّاه تعالى: فَلاا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفااسِقِينَ «6».
...
__________
(1) سورة يوسف 12 من الآية 84.
(2) ليس في ديوانه، وله أبيات على هذا الوزن والروي في رثاء عثمان- رضي اللّاه عنه- وليس البيت فيها، ديوانه (68).
(3) سورة محمد 47 من الآية 15 وانظر في قراءتها فتح القدير (5/ 33).
(4) ليس في مجموع شعره.
(5) ديوانه (105) وفي روايته: «قد أترك» مكان «يغادر» و «يميد في الرمح ميد» وكذلك في الخزانة (11/ 259)، وروايته في اللسان: «يغادر» وبقيته كما في الديوان والخزانة.
(6) سورة المائدة 5 من الآية 26 قاالَ فَإِنَّهاا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلاا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفااسِقِينَ.