كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)
قال «1»:
لِيُبْكَ يزيدٌ ضارعٌ لخصومةٍ ... وآخر ممن طوَّحَتْه الطوائحُ
كأنه لما قال: (لِيُبْكَ يَزيدٌ) قيل: مَنْ يبكيه؟ فقال: ضارع لخصومة؛
وفي الحديث «2»: «كان عليٌّ يسبِّح في الركعتين الأخريين في الصلاة فيقول:
سبحان الله والحمد للّاه ولا إِله إِلا الله والله أكبر»
قال أبو حنيفة: التسبيح جائز، والقراءة أفضل؛ وقال الشافعي: لا يجزئ التسبيح عن القراءة، والتسبيح للّاه تعالى، ولا يجوز لغيره، لأنه أعلى منازل التنزيه والتعظيم الذي لا يستحقه إِلا هو.
خ
[التسبيخ]: التخفيف، يقال: سَبَّخَ الله عنك الحمى: أي خففها،
وفي الحديث «3» أن عائشة سمعها النبي عليه السلام تدعو على سارقٍ سرق لها شيئاً فقال صلى الله عليه وسلم: لا تُسَبِّخِي عنه بدعائك عليه»
د
[التسبيد]: استئصال شعر الرأس.
ويقال: التسبيد: ترك التدهن والغَسْل،
__________
(1) البيت مختلف في نسبته، فهو في الكتاب: (1/ 145) للحارث بن نهيك، وفي شرح شواهد الكتاب للبيد وهو في ديوانه: (50) طبعة ليدن وفي باب ما ينسب إِلى لبيد في ديوانه: (ط. دار صادر/ 3) ونسب في شرح شواهد الكشاف: (4/ 361) إِلى ضرار بن نهشل في رثاء يزيد بن نهشل، وقال محققو أوضح المسالك: (1/ 342) إِن أكثر العلماء على أنه لنهشل بن حري. ورواية عجزه في هذه المراجع:
ومختبطٌ مما تطيح الطوائحُ
(2) انظر في هذا مفصلًا عنه في مسند الإِمام زيد: (91 - 94) وفيه قول أبي حنيفة والأم للشافعي:
(1/ 123 - 125).
(3) هو بلفظه من حديث عطاء أخرجه أحمد في مسنده: (6/ 45، 136)؛ وورد في غريب الحديث لأبي عبيد: (1/ 30) والفائق للزمخشري (ط. دار الفكر- بيروت 1993): (2. 145) والنهاية لابن الأثير: (2/ 332) وانظره باللفظ والمعنى في مقاييس ابن فارس: (3/ 126) واللسان: (سبخ).