كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)
وفي الحديث «1»: «قيل للنبي عليه السلام: ما علامة الفرقة المارقة؟ قال:
التسبيد فيهم فاشٍ»
قيل: هو الحلق، وقيل: ترك التدهن والغسل، لِما
روي أن ابن عباس قدم مكة مُسْبِداً رأسَه فأتى الحجرَ فقبَّله وسجد عليه.
وسَبَّدَ الفرخُ: إِذا بدا ريشُه.
وسَبَّد الشَّعرُ بعد الحلق: أي خرج.
ط
[التسبيط]: سَبَّطَت الناقة بولدها، إِذا أخدجت ورمت به.
غ
[التسبيغ]: سَبَّغت الناقةُ، بالغين معجمةً: إِذا ألقت ولدها قد أشعر.
ل
[التسبيل]: سَبَّل مالَه: أي جعله في سبيل الله،
وفي الحديث «2» عن عمر قال: «أَصَبْتُ أرضاً بخيبر ما أصبت مالًا أنفس منها عندي، فأتيت النبيَّ عليه السلام فاستأمرته فقلت: إِني أريد أن أتقرب بها إِلى الله تعالى، فقال: حَبِّس الأصل، وسَبِّل الثمرَ» يعني بالتحبيس:
الوقف. قال: فتصدق بها عمر صدقةً لا يباع أصلها ولا يورث.
...
__________
(1) بلفظه يرويه ابن سيرين عن أبي سعيد الخدري في غريب الحديث: (1/ 162)؛ قال أبو عبيد: «سألت أبا عبيدة عن التسبيد فقال: هو ترك التدهن وغسل الرأس ... » ثم يروي خبر قدوم ابن عباس مكة: «مُسَبِّداً رأسه .. »، والحديث عنه وعن أنس عند أبي داود في السنة، باب: في قتال الخوارج، رقم: (4766).
بلفظ «سيماهم التحليق والتسبيد، فإِذا رأيتموهم فأنيموهم» أي اقتلوهم؛ وعنهم في النهاية:
(2/ 333).
(2) هو من حديث ابن عمر أخرجه ابن ماجه في الصدقات، باب: من وقف، رقم (2397).