كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعُل بالضم
د
[سَجَدَ] سجوداً: إِذا تطامن وانحنى، ومنه السجود في الصلاة، قال اللّاه تعالى:
تَرااهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّاهِ وَرِضْوااناً سِيمااهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ «1»
وفي الحديث «2»:
«أمر النبي عليه السلام أن يُسْجَد على سبعة آراب: اليدين والركبتين والقدمين والجبهة»
قال الشافعي: ومن وافقه:
يجب السجود على هذه السبعة، وقال أبو حنيفة: يجب السجود على الجبهة والراحتين، والباقي مسنون، وعنه: لا يجب السجود إِلا على الجبهة فقط.
قال: فإِن اقتصر على السجود على الأنف دون الجبهة أجزأه. وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: لا يجزئه؛ وقوله تعالى: وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرّااكِعِينَ «3» قيل: كان السجود في شريعتهم مقدماً على الركوع. وقيل:
الواو توجب الاشتراك، ولا توجب الترتيب. وقرأ يعقوب والكسائي:
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لاا يَهْتَدُونَ أَلَا يَسْجُدُوا «4» بتخفيف ألا على الأمر، أي: يا هؤلاء اسجدوا، ويروى أنها قراءة ابن عباس والحسن والزهري
__________
(1) سورة الفتح: 48/ 29.
(2) هو في كتب الأمهات (الصلاة)؛ من حديث ابن عباس من طريق طاوس الصنعاني اليماني: فقد أخرجه البخاري في صفة الصلاة، باب: السجود على سبعة أعظم، رقم (776 و 777 و 779) ومسلم في الصلاة، باب: أعضاء السجود والنهي عن ... ، رقم (490) وأحمد في مسنده: (1/ 206، 208)؛ ولفظة: (آراب) جاءت في بعضها (أعظم)، وهي جمع (إِرب) وهو العضو.
(3) سورة آل عمران: 3/ 43 وأولها ياا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ ....
(4) سورة النمل: 27/ 24، 25 ... وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطاانُ أَعْماالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لاا يَهْتَدُونَ. أَلّاا يَسْجُدُوا لِلّاهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ماا تُخْفُونَ وَماا تُعْلِنُونَ. وانظر في قراءتهما وتفسيرهما الكشاف: (3/ 145)، وفتح القدير: (4/ 133 - 134).

الصفحة 2980