كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)
هل رامنا معشرٌ ممن يحاربنا ... إِلا أقروا لنا بالفضل أوسجدوا
وقيل: كان السجود للمخلوقين مباحاً إِلى وقت النبي عليه السلام، ثم حُظر السجود إِلا لله عز وجل.
ر
[سَجَرَ]: التَّنُّوْرَ: أي أحماه، قال الله تعالى: ثُمَّ فِي النّاارِ يُسْجَرُونَ «1» أي: يُوقَدون؛ وقيل: أي يلقون في النار كما يُلقى الحطب. وقيل: أي تُملأ بهم النار.
وسجر الشيءَ: إِذا ملأه. والمسجور:
الملآن، قال النمر بن تولب يذكر وعلًا «2»:
إِذا شاء طالعمسجورةً ... ترى حولها النبعَ والسَّاسما
مسجورة: عين مملوءة. والنبع: شجر والساسمَ: شجر أسود. ومنه قوله تعالى:
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ «3».
وقيل: البحر المسجور: المُوْقَد.
ويروى أن البحر يسجر يوم القيامة فيكون ناراً.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: وِ إِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ «4» بالتخفيف، والباقون بالتشديد.
__________
(1) سورة غافر: 40/ 72 فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النّاارِ يُسْجَرُونَ.
(2) البيت له في اللسان (سسم)، وفي هامش كتاب الأفعال (3/ 496).
(3) سورة الطور: 52/ 6.
(4) سورة التكوير: 81/ 6. وذُكِرت هذه القراءة في فتح القدير: (5/ 377) وقال: إِن قراءة الجمهور سُجِّرَتْ بتشديد الجيم.