كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)
وشُخْب إِلى شُخْب لبنٌ، أي مع، قال النابغة «1»:
قَالَتْ أَلَا لَيْتَما هذا الحَمَامُ لنا ... إِلى حَمَامَتِنا أوْ نِصْفُهُ فَقَدِ
أي مع حمامتنا. وعلى ذلك
فسَّر الحسن قول اللّاه تعالى: مَنْ أَنْصاارِي إِلَى اللّاهِ* «2» أي مع اللّاه.
وقيل: معناه: من يضيف نصرته إِلى اللّاه. وقرأ يعقوب:
إلى أن تقطّع قلوبهم «3» بالتخفيف.
ويقال في إِضافة «إِلى» إلى المضمر:
إِليه. وإِليها. ومن العرب من يقول: إِلاه وإِلاها. بالألف، ويقلبها ياء في المخاطب فيقول: إليك. وفي بعض أمثالهم:
«انْكَحْها تَلِدْ لك أَخاها أو أباها أو أَقْرَبَ الناس إِلاها» أي إِليها.
وتكون «إِليك» للإِغراء، فتقول: إِليك زيداً وعليك زيداً بالنصب.
[فَعِل] مقلوبة
ف
[الأَلِفُ]: حرف من حروف المعجم، ساكن، ولها مواضع:
تكون للضمير، نحو آمَنّاا بِرَبِّناا «4» وآمَنَا بربِّهما.
وتكون مبدلة من الواو نحو: بوّب باباً.
ومن الياء، نحو ياا أَسَفى «5» أصله: يا أسفي.
ومن الهمزة، نحو: آمن، وآخر، ورَاس، وفَاس، بالتخفيف.
ومن النون الخفيفة. كقوله تعالى:
لَنَسْفَعاً بِالنّااصِيَةِ «6»، وقول الأعشى «7».
__________
(1) ديوانه: 55.
(2) سورة آل عمران: 3/ 52، والصف: 61/ 14.
(3) سورة التوبة: 9/ 110، وقراءة الجمهور «إِلّاا».
(4) في سورة طه: 20/ 73.
(5) في سورة يوسف: 12/ 84.
(6) سورة العلق: 96/ 15.
(7) ديوانه: (173)، وهو بتمامه:
ولا تقربنَّ جارةً إِن سرَّها ... عليك حرامٌ فانكحنْ أو تأبدا