كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)

قلت ما قلت»
أراد: أَن الشيطان أخذ بناصيته حتى أوقعه في العُجْب بنفسه.
وسَفَع رأسه بالعصا.
وسفعته النار: إِذا غيرت لونَه، وسفعته السَّموم كذلك.
وسفَعَ الطائرُ طريدته: أي لطمها.
... فَعِل بالكسر، يفعَل بالفتح
د
[سَفِدَ]: الطائر أنثاه سِفاداً «1».
وكذلك غيره من البهائم.
هـ‍
[سَفِه]: السَّفَهُ والسَّفَاهة: الجهل.
يقال: سَفِه رأيَهُ، وسَفِه نفسَهُ: إِذا حملها على الجهل، قال الله تعالى:
إِلّاا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ «2». قال الأخفش: معناه: سَفِهَ نَفْسَهُ: أي فعل بها ما صار به سفيهاً. وقال الزَّجاج:
تقديره: سَفِه في نفسه فحذف حرف الجر فنصب كقوله تعالى: وَلاا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكااحِ «3»: أي على عقدة النكاح. وقال المبرد وثعلب: سَفِه، بكسر الفاء يتعدى، وبضمها لا يتعدى.
وقيل: أي جهل نفسه وما فيها من الدلالة على أن له صانعاً. وقال أبو عبيدة: أي أهلك نفسه. وأصل السفه الخفة من قولهم: ثوب سفيه: أي خفيف النسج، فسمي خفة الحلم سفهاً.
ويقال: سَفِه الشرابَ: إِذا أكثر منه فلم يَرْو.
__________
(1) أي: نزا عليها واعتلاها، يقال: سفدها سَفْداً، وسفدها سِفاداً- اللسان (سفد).
(2) سورة البقرة: 2/ 130 وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرااهِيمَ إِلّاا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنااهُ فِي الدُّنْياا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّاالِحِينَ. وانظر تفسيرها في فتح القدير: (1/ 144).
(3) سورة البقرة: 2/ 235 ... وَلاا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكااحِ حَتّاى يَبْلُغَ الْكِتاابُ أَجَلَهُ .... وذُكر هذا المعنى في فتح القدير: (1/ 224)، وذَكر عن سيبويه أن حَذفاً على حذف لا يقاس عليه، وأورد أقوالًا أخرى.

الصفحة 3110