كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)

من أقرّ بالشهادة مسلماً. وقول الله تعالى: وَلاكِنْ قُولُوا أَسْلَمْناا «1»: أي استسلمنا مخافة السبي والقتل.
وأسلم أمرَهُ للّاه: أي سلَّم، قال الله تعالى: وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلّاهِ «2».
وقال تعالى: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ «3».
وأسلمه: أي خذله.
وأسلم في الطعام وغيره: من السَّلَم في البيع،
وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام: «من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم إِلى أجل معلوم».
قال أبو حنيفة ومالك: لابد في صحة السَّلَم من ذكر الأجل. وقال الشافعي:
يصح وإِن لم يذكر الأجل ويجوز حالًّا.
واختلفوا في اعتبار المكان الذي يوفى فيه.
فأوجبه زفر والثوري ومن وافقهما، وجعلاه من شرط صحة السَّلَم. وقال أبو حنيفة: يجب اشتراط المكان فيما له حَمْل ومؤونة، فإِن لم يكن له حَمْل ومؤونة لم يلزم اشتراطه ويجب الإِيفاء حيث تعاقدا. وقال أبو يوسف ومحمد:
لا يجب اشتراطه بحال ويجب الإِيفاء حيث تعاقدا. وقال أصحاب الشافعي:
إِذا تعاقدا في مكان لا يصلح للسَّلَم كالطريق فلابد من ذكره؛ وإِن كان في مكان يمكن التسليم فيه فعلى قولين:
أحدهما: يصح ويوفى في موضع العقد، والثاني: لابد من ذكره.
و [الإِسلاء]: أسلاه من همه فسلا.
...
__________
(1) سورة الحجرات: 49/ 14 قاالَتِ الْأَعْراابُ آمَنّاا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلاكِنْ قُولُوا أَسْلَمْناا ....
(2) سورة النساء 4/ 146.
(3) سورة آل عمران: 3/ 20 فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّاهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ....
(4) هو بلفظه من حديث ابن عباس في الصحيحين وغيرهما: أخرجه البخاري في السلم، باب: السلم في وزن معلوم، رقم (2125) ومسلم في المساقاة، باب: السلم رقم (1604) وأحمد في مسنده:
(1/ 282) وانظر قول الإِمام الشافعي وغيره في الأم: (3/ 29)؛ والبحر الزخار: (3/ 397).

الصفحة 3182