كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)

ليتكلم به الناس،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «من سمّع بمسلم سمَّع الله تعالى به»
: أي جزاه على ذلك.
ن
[التسمين]: سمَّن الشاة: إِذا علفها لتسمن.
وسمَّن القومَ: إِذا زوَّدهم السمن.
و [التسمية]: سمَّاه كذا وسمّاه باسم كذا، قال الله تعالى: هُوَ سَمّااكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هاذاا «2» أي سمّاكم الله تعالى، مِنْ قَبْلُ: أي في الكتب الأولى. وَفِي هاذاا: أي في القرآن.
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «سمُّوا أولادكم أسماء الأنبياء وأحسن الأسماء عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها الحارث وهَمّام وأقبحها حرب ومرة»
،
وفي الحديث «4»: «لم يسم النبي عليه السلام حجّاً ولا عمرة حتى وقف بين الصفا والمروة ينتظر القضاء»
قال أبو حنيفة والشافعي: من لم ينو إِلا الإِحرام فقط ولم يُسمِّ حجّاً ولا عمرة فله وضعه على أيهما شاء لأن الخبر يدل على صحة الإِحرام الموقوف.
__________
(1) هو من حديث جندب بن عبد الله البجلي الصحابي المشهور، في الصحيحين وغيرهما، أخرجه البخاري في الرقاق، باب: الرياء والسمعة، رقم (6134) ومسلم في الزهد والرقائق، باب: من أشرك في عمله غير الله «تحريم الرياء»، رقم (2986) وأحمد في مسنده: (3/ 40/ و 5/ 45).
(2) سورة الحج: 22/ 78 ... هُوَ اجْتَبااكُمْ وَماا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرااهِيمَ هُوَ سَمّااكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هاذاا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ ... قال في فتح القدير: (3/ 456) « .. والضمير- هو- لله سبحانه، وقيل راجع إِلى إِبراهيم».
(3) هو بهذا اللفظ من حديث أبي وهب الجشمي (ديلم بن الهوشع) عنه صلى الله عليه وسلم عند أبي داود في الأدب، باب: في تغيير الأسماء، رقم (4950) وأحمد في مسنده: (4/ 345).
(4) انظر (الأم) للشافعي: (2/ 143) وما بعدها؛ حاشية ردّ المختار في فقه أبي حنيفة لابن عابدين (دار الفكر- ط 2 - 1966): (2/ 467).

الصفحة 3212