كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)
ومن المنسوب
در
[السَّنْدريُّ]: القسي والنبل تعمل من السَّنْدرة. قال الهذلي «1»:
إِذا أدركَتْ أولاهُم أخرياتهم ... حبوْتُ لهمبالسَّنْدريِّالمُوتَّرِ
يعني القسيَّ. وقال رؤبة «2»:
وارتاز عَيْريسَنْدَريٌّمُخْتَلق
العَيْر: المرتفع في وسط نصل السهم، والمختلق: التام، وارتاز وراز بمعنى: أي حرّكه فغمز متنَه. وعن الأصمعي أن السندري هاهنا الأزرق، وحكي عن أعرابي أنه قال: تعالوا نَصِدْها زُريقاً سَنْدريةً: أي طائراً خالص الزَّرَق.
... فُعْلُلٌ، بالضم
دس
[السُّنْدس]: ما رَقّ من الديباج، قال الله تعالى: ثِياابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ «3». السندس: ما رَقّ من الديباج، والإِستبرق: ما غلظ منه، وهو فارسي معرّب نطقت به العرب، وأصله إِستبره، بالهاء، وجاز صرفه لحسن دخول
__________
(1) أبو جندب، ديوان الهذليين: (3/ 93) وروايته: «حَنَوْتُ لهم»، وأبو جندب: هو أبو جندب بن مرة الهذلي، من شعراء هذيل المعدودين، وهو أخو أبي خراش، والبيت في اللسان والتاج (سندر) وروايته في اللسان:
« ... أولاتهمْ أخرياهم»
وفي التاج
« ... أولاتهم أخرياتهم»
(2) ديوانه: (108)، وروايته مع ما بعده:
فارتازَ عَيْرَ سندريٍّ مُخْتَلَق ... لو صَفَّ أَدْراقاً مضى من الدَّرَقْ
وفي اللسان (سندر) أورد شاهداً منسوباً لرؤبة وهو:
وأَوْتَارُ غَيْرِيْ سَنْدَرِيٌّ مُخَلّقُ
وهذا عجز بيت من الطويل وليس في ديوان رؤبة ولا ملحقاته، وليس له قصيدة على هذا الوزن والروي.
(3) سورة الإِنسان: 76/ 21 عاالِيَهُمْ ثِياابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسااوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقااهُمْ رَبُّهُمْ شَرااباً طَهُوراً وانظر قراءاتها في فتح القدير: (5/ 341 - 342).