كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)
و [فاعلة]، بالهاء
ر
[الساهرة]: وجه الأرض. ويقال: إِن الساهرة الأرض الواسعة المخوفة يُسهر من خوفها. أي ذات سَهر كقوله: عِيشَةٍ رااضِيَةٍ* «1»، قال الله تعالى: فَإِذاا هُمْ بِالسّااهِرَةِ «2».
قال الحسن: أي يخرجون من بطنها إِلى ظهرها.
وقال الحارث بن سُمَيّ المرهبي يوم القادسية يحرّض بعض نِهم «3»:
أَقْدِمْ أخانِهْمٍ على الأَساوِرَهْ ... ولا تُهالَنْ برؤوس نادره
فإِنما قَصْرُك تربُالساهره ... ثم تعود بعدها في الحافره
من بعد ما كنت عظاماً ناخره
... فاعول
ر
[السَّاهور]: غلاف القمر في قول أمية «4»:
قمرٌ وساهورٌيُسَلّ ويُغمد
...
__________
(1) سورة القارعة: 10/ 7 فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رااضِيَةٍ*.
(2) سورة النازعات: 79/ 14 فَإِنَّماا هِيَ زَجْرَةٌ وااحِدَةٌ. فَإِذاا هُمْ بِالسّااهِرَةِ. وانظر تفسيرها في فتح القدير:
(5/ 364) والكشاف: (4/ 213).
(3) والرجز في الإِكليل: (10/ 139)، وفي روايته: «لرؤوس» و «للحافرة» والاشتقاق: (97، 108، 316) وفي روايته:
«ولا تهالنَّكَ رجل نادرة»
أي مقطوعة ساقطة على الأرض. والرجز في كتاب شعر همدان وأخبارها:
(322). والأساورة: فرسان الفرس المقاتلون، والقصر: نهاية الأمر، والحافرة: الخلقة الأولى وهي العودة في الشيء حتى يرد آخره على أوله. والشاعر هو: الحارث بن سُمَيّ بن رواس بن عبد بن دالان بن صعب بن مرهبة ابن صعب بن دومان بن بكيل كما في الإِكليل: (10/ 122 - 139). قال الهمداني: أدرك طرفاً من الجاهلية وشهد القادسية وحسن بلاؤه فيها، ونِهْم: قبيلة يمنية شمال شرق صنعاء معروفة اليوم بأسمها.
(4) هو أمية بن أبي الصلت الثقفي، ديوانه: (25)، وصدره:
لا نَقْصَ فيهِ غير أن خَبِيئَهُ
والبيت في اللسان والتاج (سهر) والجمهرة: (2/ 340)، قال ابن دريد: ولم تسمع إِلا في شعره وكان يستعمل السريانية كثيراً، والساهور: منها.