كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)

والسُّوق: جمع ساق، قال الله تعالى:
بِالسُّوقِ وَالْأَعْنااقِ «1»، وقال:
فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ «2». وعن ابن كثير أنه كان يهمز هذين.
همزة
[السُّوء]، مهموز: الاسم من ساء يسوء.
والأسواء: الآفات.
ويقال: إِن السُّوء البرص في قوله تعالى: بَيْضااءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* «3».
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ «4»، والباقون بفتح السين. ولم يختلفوا في فتح قوله امْرَأَ سَوْءٍ، وقَوْمَ سَوْءٍ* «5». قال الفراء: السُّوء، بالفتح المصدر من ساءه سوءاً ومساءةً.
قال: والسُّوء: بالضم المكروه: أي عليهم دائرة البلاء والعذاب. قال: ولا يجوز امرأ سُوء بالضم، كما لا يقال: هو امرؤ عذاب. وقال الأخفش: السُّوء، بالضم: المكروه: أي عليهم دائرة الشر والهزيمة. وعن محمد بن يزيد، قال:
السَّوء، بالفتح: الرَّداءة. وقال سيبويه:
يقال: مررت برجل سَوء، بالفتح: ليس هو من «سوءته»، وإِنما معناه: مررت برجلِ فسادٍ، كما يقال: مررت برجلِ صدقٍ: معناه: رجل صلاح، وليس من صدق اللسان لأنه لو كان من صدق اللسان لما جاز أن يقال: هذا ثوبُ صدقٍ.
...
__________
(1) سورة ص: 38/ 33 رُدُّوهاا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْنااقِ.
(2) سورة الفتح: 48/ 29 ... كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ ....
(3) سورة طه: 20/ 22 وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَنااحِكَ تَخْرُجْ بَيْضااءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى. والقصص:
28/ 32 اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضااءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ....
(4) سورة التوبة: 9/ 98 وَمِنَ الْأَعْراابِ مَنْ يَتَّخِذُ ماا يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّواائِرَ عَلَيْهِمْ داائِرَةُ السَّوْءِ وَاللّاهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
(5) تقدمت الآيتان قبل قليل.

الصفحة 3256