كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 5)
ويقال: هما سواء: أي مستويان، قال الله تعالى: سَوااءً مَحْيااهُمْ وَمَمااتُهُمْ «1».
وقرأ الكوفيون غير أبي بكر بالنصب، وهو رأي أبي عبيد. قال: ينصبه بوقوع «يجعلهم» عليه، والباقون بالرفع على الابتداء. وقال الفراء: النصب على حذف «في» تقديره: في محياهم ومماتهم.
ويقال: هم سواء وهنّ سواء في المذكر والمؤنث، والجميع: سواسية على غير قياس. ويقال: السواسية للذم «2»، قال:
سواسيةٌكأسنانِ الحمار
وقرأ الحسن ويعقوب فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ سَوَاءٍ «3» بالخفض: أي في أيام مستوية تامة كما يقال: أيام تمام: تامة.
وسَوَاءٍ: نعت ل أَيّاامٍ أو ل أَرْبَعَةِ. وعن بعضهم: القراءة بالرفع: أي هي سواء.
والباقون بالنصب على المصدر أي استوت استواءً.
وقوله تعالى: سَوااءً الْعااكِفُ فِيهِ وَالْباادِ «4»: أي سواء المقيم فيه والطائف في الحرمة. وقيل: معناه ليس أحدهما أحق به من الآخر. كلهم قرأ بالرفع على الابتداء والخبر، غيرَ أبي بكر عن عاصم فقرأ بالنصب على أنه مفعول ثان. وعن بعضهم: نصب «سَوااءً» وخفض «الْعَاكِفِ» على البدل من «الناس».
__________
(1) سورة الجاثية: 45/ 21 أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئااتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّاالِحااتِ سَوااءً مَحْيااهُمْ وَمَمااتُهُمْ سااءَ ماا يَحْكُمُونَ. وقال في فتح القدير: (5/ 8): «قرأ الجمهور سواء بالرفع ... وقرأ حمزة والكسائي وحفص سَوااءً بالنصب» وبين وجهي الإِعراب في القراءتين.
(2) في هامش (ت) وحدها: «والسواء عام».
(3) سورة فصلت: 41/ 10 ... وَقَدَّرَ فِيهاا أَقْوااتَهاا فِي أَرْبَعَةِ أَيّاامٍ سَوااءً لِلسّاائِلِينَ. وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 507).
(4) سورة الحج: 22/ 25 إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّاهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَراامِ الَّذِي جَعَلْنااهُ لِلنّااسِ سَوااءً الْعااكِفُ فِيهِ وَالْباادِ .... وجاءت هذه القراءات في فتح القدير: (3/ 432) وقال: «وقرأ الجمهور برفع سَوَاءٌ على أنه مبتدأ وخبره الْعااكِفُ.