كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)

ن
[آمَنْتُ] الرجلَ: إِذا أعطيتُه الأمان. واللّاه عز وجل المُؤْمِنُ لعباده من أن يظلم، قال اللّاه تعالى: الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ «1».
وآمَنَ بِاللّاهِ*: أي صدَّق. والإِيمان:
التصديق، قال اللّاه تعالى: وَماا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَناا «2».
وكان نافع في رواية وأبو عمرو يخففان همزة «مُؤْمِنٌ» * و «يُؤْمِنَّ» * ونحو ذلك في جميع القرآن.
والإِيمان في الشريعة: اسم لجميع الطاعات واجتناب المعاصي. هذا قول المعتزلة والزيديّة وبعض الخوارج.
وقال بعضهم: هو الإِقرار والمعرفة باللّاه تعالى وبكل ما جاء من عنده. وهو قول بعض أهل الرأي.
وقالت المرجئة: هو الإِقرار والمعرفة بما جاء من عند اللّاه تعالى مما أجمعت عليه الأمة.
وقالت الكرّامية: الإِيمان: الإِقرار باللسان فقط، والمنافق مؤمن.
وقالت الأشعرية: الإِيمان: التصديق.
وقالت الجهميّة: الإِيمان: المعرفة فقط «3».
والقول الصحيح هو الأول، لقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّاهِ وَرَسُولِهِ ... * «4» الآية، وقوله قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ... «5». ثم وَصَفَهم بصفاتهم.
... التفعيل
ر
[أَمَّرَه] على القوم: أي جعله أميراً عليهم.
__________
(1) سورة الحشر: 59/ 23.
(2) سورة يوسف: 12/ 17.
(3) انظر مختلف أقوال هذه الفرق في (مقالات الإِسلاميين) للأشعري (ط 2): (119؛ 140، 157، 303)؛ الكليات لأبي البقاء: (1/ 361 - 370).
(4) سورة الحجرات: 49/ 8.
(5) سورة المؤمنون: 23/ 5.

الصفحة 328