كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)
باب الهمزة والهاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العِين
ل
[أَهْل] الرجل: آلُه، وهم أشياعه وأتباعه وأهل ملّته. ثم كثر استعمال الأهل والآل حتى سمّي بهما أهل بيت الرجل لأنهم أكثر من يتبعه. قال اللّاه تعالى: وَناادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقاالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ «1» أي قد وعدت أهلي بالسلامة، فرد اللّاه تعالى عليه فقال: ياا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ «2» الآية، أي ليس من أهل دينك وولايتك، وهذا قول الجمهور.
قال الحسن: كان ابن نوح منافقاً، ولذلك قال نوح: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي.
وفي الحديث «3»: قيل لأبي بكر رضي اللّاه عنه لمّا استخلف عمر رحمه اللّاه: «إِنك استخلف على المسلمين فظًّا غليظ القلب، فما اعتذارك عند اللّاه؟ فقال: أقول: اللهمَّ إِني ولَّيتُ عليهم خير أهلي في نفسي»
أي خير من اتّبعني وأطاعني. ويروى: «خير أهلك» أي من أطاعك واتّبع دينك.
وأَهْل بيت الرجل: أقاربه، لأنهم أكثر من يتبعه.
وأَهْل الرجل وأهل بيته: امرأته وأزواجه، قال اللّاه تعالى: فَلَمّاا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَساارَ بِأَهْلِهِ «4»، وقال تعالى: إِنَّماا يُرِيدُ اللّاهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ «5»، قال أبو إِسحق وغيره من
__________
(1) سورة هود: 11/ 45. وكان في النسخ «قال نوح .. » وهو خطأ.
(2) سورة هود: 11/ 46.
(3) هو في النهاية (1/ 83 - 84).
(4) سورة القصص: 28/ 29.
(5) سورة الأحزاب 33/ 33.