كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 6)
والشافعي: لا شُفْعَةَ إِلا في الدُّور والضِّياع والعَقار. قال مالك: وفي السُّفُن والطعام.
قال الشافعي: إِلا ما لا تتأتّى فيه القسمة من ذلك كالحمَّام ونحوه فلا شُفْعَة فيه، وأثبتها الحنيفة في ذلك. واختلفوا في الشفعة بين شُفَعاء، فقال الشعبي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: هي على رؤوس الشفعاء لا على قَدْر الأنصباء. وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إِنها على قدر الأنصباء، وهو قول مالك وعطاء وعبد اللّاه ابن الحسن.
وفي بعض الحديث: «لا شُفْعة ليهودي ولا نصراني»
قال ابن حنبل: «لا شُفْعَة لأهل الذمة»، وكذا عن الحسن والشعبي.
وقال الحنفية والشافعية: هي واجبة لهم.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ق
[الشَّفَق]: الحمرة في الجو من غروب الشمس إِلى العِشاء الآخرة. عن الخليل «1» والفراء وكثير من العلماء.
قال الفراء: سمعت بعض العرب يقول:
عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق. وهذا قول أبي يوسف ومحمد ومالك والشافعي والأوزاعي، وحُكي عن ابن عمر ومكحول.
وقال ثعلب: الشفق: البياض، وهو قول عمر بن عبد العزيز وأبي حنيفة، ويروى عن أبي هريرة. قال اللّاه تعالى: فَلاا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ «2».
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «صلى بي- يعني جبريل عليه السلام- العِشاء حين غاب الشفق».
قال الخليل: والشَّفَق: الرديء من الأشياء.
__________
(1) قول الخليل هذا وبعض الأقوال هنا في المقاييس: (2/ 197) واللسان (شفق).
(2) سورة الانشقاق: 84/ 16.
(3) من حديث طويل لابن عباس عند أبي داود في الصلاة، باب: في المواقيت الصلاة، رقم (393) وابن ماجه في حديث بريدة عن أبيه في الصلاة رقم (667) وأحمد في مسنده (1/ 333).