كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 6)
كشهاب القذفِ يرميكم به ... فارسٌ في كفهِ للحرب نارُ
ويقال: إِن كل أبيض ساطع النور شهاب.
ويقال: فلانٌ شهاب حربٍ: إِذا كان ماضياً فيها.
وبنو شهاب: حيٌّ من اليمن، بين النُّسَّاب فيهم اختلاف: كِنْدَة تقول: هو شهاب بن العاقل بن ربيعة بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية بن كِنْدَة.
ونُسّاب حمير تقول: هو شهاب بن العاقل ابن الأزمع بن خولان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة «1»، وهو الصحيح المعَوَّل عليه.
قال عبد الخالق بن أبي الطلح الشهابي «2»، وهو أحد الفصحاء والعلماء بالأنساب «3»:
وإِنّا من قضاعة في ذراها ... لنا من مجدها الحظ الجزيلُ
وحمير جَدُّنا وبه نُسامي ... فروعٌ والفروع لها أصولُ
نَعُدُّ تبابعاً سبعين منا ... إِذا ما عَدَّ مكرمةً قَبيلُ
وقال أيضاً «4»:
__________
(1) عقد الهمداني لأنساب بني شهاب فصلًا في الإِكليل: (1/ 455 - 534)، وذكر الاختلاف في أنسابهم، وذكر أولًا أن جدهم هو: شهاب بن العاقل بن الأزمع بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وأورد أشعاراً لبعض شعرائهم تفاخر بهذا النسب، ولكنه أورد أشعاراً لبعض شعرائهم تفخر بنسبهم إِلى كندة، وجاء في كلام الهمداني أن بني شهاب نزول بين خولان في صعدة، وأن أخبارهم دخلت في أخبار خولان.
وترجم الهمداني لعدد من أعلام بني شهاب فحفظ ذكرهم، قال محققه في حاشية: (ص 471) «رحم اللّاه أبا محمد فلقد كان عبقرياً يحرص على تراث قومه ومآثر أمجادهم، كبير العناية بأقدار الرجال، فلولا ما كشف لنا عن هؤلاء الأماثل لكانوا لا عيناً ولا أثراً».
(2) ترجم له الهمداني، وأورد قصائد من أشعاره في المصدر نفسه: (ص 479 - 525). وقال: «كان هو وعبد اللّاه ابن عباد الأَكِيْلِيّ أشعر أهل عصرهما».
(3) الأبيات من قصيدة طويلة له (ص 524) من المصدر نفسه.
(4) البيت من قصيدة طويلة مطلعها:
ما بكاءُ امرئٍ بِدِمْنَةِ دارِ ... بعدَ ما لاح شيبُهُ في العذار
والقصيدة في المصدر نفسه: ص (483 - 499).