كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 6)

إِنما حمير وحمير قومي ... أهل وردِ الأمور والإِصدار
وقال أيضاً «1»:
وكهلان الأُلى كثروا وطابوا ... لنا ولهم إِلى سبأٍ لقاءُ
... فَعِيل
د
[الشهيد]: الشاهد، قال اللّاه تعالى:
وَاللّاهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ* «2».
والشهيد: واحد الشهداء من الناس، قال اللّاه تعالى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجاالِكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُوناا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتاانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدااءِ «3».
قال أبو حنيفة وأصحابه: لا يُقضى بشاهد واحد مع يمين المدعي، وهو قول زيد بن علي، رضي اللّاه عنهم
وقال مالك والشافعي: يُقضى بشهادة واحد ويمين المدعي، إِلا أن مالكاً قال: يُقضى بهما في الأموال والحقوق. وقال الشافعي: يُقضى بهما في الأموال والبيع والإِجارة، ومما يُقصد به المال كالإِبراء، والردِّ بالعيب وقتلِ الخطأ، ولا يُقضى بهما فيما لا يقصد به المال كالنكاح والطلاق والخَلْع والرجعة والنسب.
والشهيد: القتيل في سبيل اللّاه، والجميع:
الشهداء، قال اللّاه تعالى: مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدااءِ «4». قيل: سمي بذلك لأن الملائكة تشهده. وقيل: سمي بذلك لسقوطه بالأرض، وهي الشاهدة.
__________
(1) المصدر نفسه: ص (511) من قصيدة طويلة من: ص (499 - 514).
(2) سورة المجادلة: 58/ 6 يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّاهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِماا عَمِلُوا أَحْصااهُ اللّاهُ وَنَسُوهُ وَاللّاهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.
والبروج: 85/ 9 الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَاللّاهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.
(3) سورة البقرة: 2/ 282، وانظر في تفسيرها وآراء الفقهاء فيها فتح القدير: (1/ 301)، وفتوى الإِمام زيد في الروض النضير: (3/ 429)؛ والموطأ: (كتاب الأقضية): (720 - 725) الأم: (6/ 220) وما بعدها.
(4) سورة النساء: 4/ 69 وَمَنْ يُطِعِ اللّاهَ وَالرَّسُولَ فَأُولائِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّاهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدااءِ وَالصّاالِحِينَ وَحَسُنَ أُولائِكَ رَفِيقاً.

الصفحة 3566