كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 6)

وقد يسمون الشاب المقدم في الرأي:
شيخاً على التعظيم لرأيه، أي هو كرأي الشيوخ المجرِّبين في الجودة. يقال: فلانٌ شيخ قومه؛ ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الشاب إِذا رئي أنه شيخ فهو وقارٌ له وجودة في رأيه. فأما الشيخ المجهول فهو جَدُّ الرائي وحظُّه وعلى قدر قوته وضَعْفه يكون حظ الرائي.
ع
[الشَّيْع]: المقدار، يقال: أقام شهراً أو شَيْعَ شهرٍ: أي مقدار شهر.
ويقال: إِن الشَّيْع أيضاً ولد الأسد.
ويقال: هذا شَيْعُ ذلك للذي وُلد بعده.
ويقال: آتيك غداً أو شَيْعَه أي: بعده، قال «1»:
قال الخليط غداً تَصَدُّعنا ... أو شَيْعَهُ أفلا تودعنا
همزة
[الشيء]: كل ما صَحَّ أَنْ يُعلم ويُخبر عنه «2» فهو: شيء.
وشيء: أعمُّ «3» الأسماء كلها، وهو على ضربين: معدوم وموجود «4»، وقال بعضهم: لا يسمى المعدوم شيئاً، وذلك لا يصح، لقوله تعالى: وَلاا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فااعِلٌ ذالِكَ غَداً «5» فسماه شيئاً قبل أن يوجد.
وقال قومٌ منهم الباطنية: لا يسمى اللّاه شيئاً، وذلك لا يصح، لأن تسمية مُسَمَّيَيْن باسمٍ بعلَّةِ كونهما معلومين لا يوجب التشبيه، كما يقال: موجود ومعلوم؛ وإِنما
__________
(1) البيت لعمر بن أبي ربيعة، ديوانه: (434) وروايته:
«أو بعده ... »
فلا شاهد فيه، وهو في اللسان والتاج (شيع) والمقاييس: (3/ 235) وفيه الشاهد، ورواية آخره
« ... تُشَيِّعُنا»
وفي الصحاح:
« ... أفلا تُوَدِّعُنَا»
(2) في (ك) وحدها: «يعلم عنه أو يخبر عنه» وهو تكرار وتفصيل لا ضرورة له.
(3) في (ل 2، ك): «أعلم» تصحيف.
(4) في نسخة (د) وحدها: «موجود ومعدوم» تقديم وتأخير.
(5) سورة الكهف: 18/ 23.

الصفحة 3594