كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 6)

غرض الباطنية الإِلحاد ونفي الصانع عز وجل «1». وقال بعضهم: لا يسمى غير اللّاه شيئاً، وذلك باطل، لأن اللغة مركبةٌ عليه، والقرآن ناطقٌ به.
والجميع: أشياء، غير مصروفة. قال الخليل وسيبويه: أصلها أشْيَئاء على أَفْعَلاء فاستثقلت همزتان بينهما ألف، فألقيت الأولى فصارت أفعاء. وقال الأخفش والفراء: لم تنصرف لأن أصلها أَشْيِياء على أَفْعِلاء، كما يقال: هَيْنٌ وأَهْوِنَاء. قال أبو عثمان المازني: قلت للأخفش: كيف تصغِّر أشياء؟ فقال: أُشَيَّاء. فقلت له:
يجب على قولك أن تصغر الواحد ثم تجمعه، فانقطع.
وقال الكسائي وأبو عبيد: لم تنصرف أشياء لأنها أشبهت حمراء، تقول العرب:
أشياوات مثل حمراوات.
قال أبو حاتم: أشياء: أفعال، مثل أنباء، وكان يجب أن تصرف، إِلا أنها سمعت عن العرب غير مصروفة فاحتال لها النحويون احتيالات لا تصح.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[الشيبة]: الشيب، قال اللّاه تعالى:
وَشَيْبَةً «2»،
وفي الحديث «3»: «وقِّروا ذا الشيبة في الإِسلام».
__________
(1) عبارة: «وإِنما غرض الباطنية الإِلحاد ونفي الصانع عز وجل» جاءت مشوشة في نسختي (ل 2، ك) ففي الأولى كتب: «وإِنما علمهم» وترك فراغاً قدر كلمتين ثم كتب «خشية الإِلحاد ونفي الصانع». وفي الثانية كتب: «وإِنما» ثم ترك فراغاً وكتب الإِلحاد ونفي الصانع».
وبإِزاء العبارة المذكورة جاءت في الأصل (س) حاشية بخط وحبر مختلفين، وقد نصلت الحروفُ فلم يقرأ منها إِلا ما نصه: «اللّاه تعالى مبدع الأشياء وخالقها فلا يوصف بصفة ما أبدع وخلق. قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وإِنما مراد هذا المؤلف التشبيه، جل اللّاه أن يشبه بخلقه ومن ترك الظاهر من الشرع الشريف وقال: إِن باطنه يفنيه فلا خير فيه ... وقد قال النبي صَلى اللّاه عَليه وسلّم ما نزلت علي آية إِلا ولها ظه‍ ... وبطن ونحن: «بظهرها بع‍ ....
ونبطن اعتقادها بالقلب الذي ..... ».
(2) سورة الروم: 30/ 54 اللّاهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ماا يَشااءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ.
(3) لم نجده بهذا اللفظ.

الصفحة 3595