كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 6)

و [الصَّلَاة]: معروفة،
وعن النبي «1» عليه السلام «بين الكفر والإِيمان الصلاة»
قال الشافعي ومن وافقه:
يستتاب تارك الصلاة فإِن تاب وإِلا قتل.
وقال أبو حنيفة: لا يقتل.
والصَّلاة من اللّاه تعالى: الرحمة لعباده. قال اللّاه تعالى: أُولائِكَ عَلَيْهِمْ صلااتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ «2».
والصلاة من الملائكة: الاستغفار. ومن الناس الدعاء، ومنه الصلاة على الميت.
قال اللّاه تعالى: إن صلواتك سكن لهم «3» قرأ حمزة والكسائي: إِنَّ صَلااتَكَ بغير واو للتوحيد، وكذلك قوله في هود: ياا شُعَيْبُ أَصَلااتُكَ «4» وهو رأي أبي عبيد فيهما. وقرأ أيضاً: على صلاتهم يحافظون «5» في المؤمنين، والباقون بالجمع. وروى حفص عن عاصم القراءة بالجمع في المؤمنين وبالتوحيد في التوبة وهود، ولم يختلفوا في غير هذه الثلاثة.
وأما قوله تعالى: لَهُدِّمَتْ صَواامِعُ وَبِيَعٌ وَصلااتٌ وَمَسااجِدُ «6» فقيل:
__________
(1) أخرجه مسلم في الإِيمان، باب: بيان إِطلاق اسم الكفر ... ، رقم (82) وأبو داود في السنة، باب: رد الأرجاء، رقم (4678) والترمذي في الإِيمان، باب: ما جاء في ترك الصلاة، رقم (2622) من حديث جابر ابن عبد اللّاه بلفظ «بين العبد وبين الكفر ترك الصَّلاة» وفي رواية أخرى من طريق أنس «ليس بين العبد والشرك إِلَّا ترك الصَّلاة»، وانظر الأم: (1/ 86) وما بعدها في رواية: «بين الكفر والإِيمان ترك الصلاة» وهي أقرب للفظ المؤلف كما في البحر الزخار: (1/ 150 - 151).
(2) سورة البقرة: 2/ 157 وتمامها: ... وَأُولائِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
(3) سورة التوبة: 9/ 103 خُذْ مِنْ أَمْواالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهاا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إن صلواتك سكن لهم والله سميع عليم وانظر في قراءتها فتح القدير: (2/ 399 - 400).
(4) سورة هود: 11/ 87، وانظر في قراءتها فتح القدير: (2/ 519).
(5) سورة المؤمنون: 23/ 9 وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صلااتِهِمْ يُحاافِظُونَ وانظر في قراءتها فتح القدير:
(3/ 474).
(6) سورة الحج: 22/ 40 ... وَلَوْ لاا دَفْعُ اللّاهِ النّااسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَواامِعُ وَبِيَعٌ وَصلااتٌ وَمَسااجِدُ .... وانظر في قراءتها فتح القدير: (3/ 458).

الصفحة 3795