كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 6)
باب الضاد وما بعدها من الحروف [في المضاعف]
في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء [وسكون العين] «1»
ب
[الضَّبُّ]: من الدواب معروف،
وفي الحديث «2»: «أتي النبي عليه السلام بضبٍّ فلم يأكله ولم يحرِّمْه»
قال أبو حنيفة وأصحابه: «أكله مكروه»، وقال الشافعي: ليس بمكروه.
وفي حديث «3» أنس بن مالك: «إِن الضَّبَّ ليموت هزالًا في جحره بذنب ابن آدم»
: يريد أن المطر يقلع بالذنوب فيموت كثير من دواب الأرض، وخصَّ الضبَّ لأنه فيما يقال:
أصبرُ الدواب على الجوع وأبقاها، وأنه يتبلغ بالنسيم. ويقولون «4»: فلانٌ أعقُّ من ضبِّ، لأنه يحكى أنه يأكل حُسُوْلَه.
قال:
أكلتَ بَنيك أكلَ الضبِّ حتى ... تركت بنيك ليس لهم عَديدُ
والضَّب: طَلْع النخل، شُبِّه بالضب، قال «5»:
أطافت بفحَّالٍ كأنَّ ضِبابه ... بطون الموالي يوم عيدٍ تَغَدَّتِ
__________
(1) ما بين المعقوفين أُضيف من (ل 1).
(2) هو من حديث ابن عمر وابن عباس وغيرهما عند البخاري: في الذبائح والصيد، باب: الضب، رقم (5216) ومسلم في الصيد والذبائح، باب: إِباحة الضب، رقم (1943) والترمذي في الأطعمة: (باب ما جاء في أكل الضب): رقم (1791) وقد صححه وذكر اختلاف أهل العلم في أكله: (3/ 161)؛ وانظر فتح الباري: (9/ 662 - 667)؛ الأم: (2/ 274).
(3) هو في النهاية لابن الأثير (ضب): (3/ 70).
(4) المثل رقم 2616 في مجمع الأمثال: 2/ ر 47
(5) نسب البيت إِلى البطين التميمي، وإِلى سويد بن الصامت. انظر اللسان (ضبب)، والأساس والمقاييس:
(3/ 358).