كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 6)
يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ «1». وقرأ الكوفيون: لَيُضِلُّونَ بِأَهْواائِهِمْ «2» بضم الياء في «الأنعام»، وكذلك في «يونس» قوله: رَبَّناا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ «3»، وقوله في «إِبراهيم» أَنْدااداً لِيُضِلُّوا «4»، وقوله:
لِيُضِلَّ* «5» في الحج، و «لقمان» و «الزمر» بضم الباء ووافقهم نافع، وابن عامر ويعقوب إِلا في الذي في «الأنعام» و «يونس» ففتحوا، والباقون بفتح الياء، واختلف عن يعقوب في «الحج والزمر».
وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا «6» بضم الياء وفتح الضاد، وقرأ الحسن بضم الياء وكسر الضاد. أي: يُضِل به الذين كفروا مَنْ يقبل منهم، وكذلك عن يعقوب في رواية. والباقون بفتح الياء وكسر الضاد وقوله تعالى: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً «7»؛ قيل:
الإِضلال ههنا عن زيادة اللطف.
__________
(1) سورة النحل: 16/ 25 لِيَحْمِلُوا أَوْزاارَهُمْ كاامِلَةً يَوْمَ الْقِياامَةِ وَمِنْ أَوْزاارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاا سااءَ ماا يَزِرُونَ.
(2) سورة الأنعام: 6/ 119 ... وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْواائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ. وانظر فتح القدير: (2/ 148) حيث أثبت قراءة فتح الياء في لَيُضِلُّونَ ولم يذكر قراءة الضم.
(3) سورة يونس: 10/ 88 ... رَبَّناا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْواالِهِمْ ... الآية. وأثبت في فتح القدير: (2/ 446 - 447) قراءة الجمهور بفتح ياء المضارعة، وذكر قراءة الضم.
(4) سورة إِبراهيم: 14/ 30 وَجَعَلُوا لِلّاهِ أَنْدااداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النّاارِ. وانظر فتح القدير: (3/ 104).
(5) سورة الحج: 22/ 9 ولقمان: 31/ 6 والزمر: 39/ 8، وأثبت في الفتح قراءة نافع ومن معه بضم الياء فيها كلها. انظر فتح القدير: (3/ 425، 4/ 226، 4/ 438 - 440).
(6) سورة التوبة: 9/ 37 إِنَّمَا النَّسِيءُ زِياادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ... الآية. وانظر في قراءتها فتح القدير: (2/ 343).
(7) سورة البقرة: 2/ 26 ... وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماا ذاا أَراادَ اللّاهُ بِهاذاا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَماا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفااسِقِينَ. وانظر فتح القدير: (1/ 43 - 44).
الصفحة 3903