كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 6)

المضارَّة: أن يُدعى الكاتب والشاهد وهما معذوران، وهذا معنى قراءة ابن مسعود ولا يضارر براءين الأولى مفتوحة.
وقال الحسن: المضارَّة أن يكتب الكاتب ما لم يُمْلَ، وأن يشهد الشاهد بما لم يُستشهد، وهي معنى قراءة عمر وابن عباس ولا يضارر بِراءين الأولى مكسورة. وقيل: إِن هذا القول أولى لقوله تعالى: وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ «1»، وليس دعاء الشاهد وهو مشغول فُسوقاً.
م
[المضاممة]: ضامَّه: أي انضم إِليه.
... الافتعال
ر
[الاضطرار]: اضطره إِلى كذا: من الضرورة. يقال: الاضطرار يذهب الاختيار، قال اللّاه تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بااغٍ وَلاا عاادٍ فَلاا إِثْمَ عَلَيْهِ «2»: قال أبو حنيفة: المراد به ألّا يكون باغياً للتلذذ ومجاوزة القدر. وعنده يجوز للمضطر أكل الميتة مع المعصية. وقال الشافعي: المراد به ألّا يكون سَفَرُه سَفَرَ بغيٍ ومعصية، وعنده لا يجوز للمضطر أكل الميتة إِذا توصَّل إِلى أكلها بمعصية، وهو قول زيد بن علي ومالك.
وفي حديث «3» ابن عمر: «لا تَبْتَعْ من مضطرٍّ شيئاً»
: أي من مُكْرَه.
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 282.
(2) سورة البقرة: 2/ 173، والأنعام: 6/ 145؛ وانظر قول الشافعي في الأم: (2/ 267).
(3) رواه أبو عبيد في غريب الحديث: (2/ 321 - 322) عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر، وحمله- كالمؤلف- على المكره على البيع وأنكر حمله على المحتاج، وهو في الفائق للزمخشري: (2/ 339)؛ والنهاية لابن الأثير: (3/ 83).

الصفحة 3906