كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)
س
[بَسَسْتُ] بالإِبل: إِذا زجرتُها عند السَّوْق.
وفي الحديث «1»: قال النبي عليه السلام: «يجيءُ قوم يَبُسُّون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».
والبَسُّ: السَّوق الليّن، قال «2»:
لا تَخْبِزا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا ... ولا تُطِيلا بمُنَاخٍ حَبْسا
الخَبْز: السَّوق الشديد: وقال ابن الأعرابي: هؤلاء لصوص أصابوا إِبلًا، فقال بعضهم: لا تشتغلوا بالخبز ولكن اقتصروا على البسيسة، وهي خلطُ السويق بالدقيق وبَلُّه بالماء.
والبَسُّ: اتخاذ البسيسة.
والبَسُّ: الخلط ..
والبَسُّ: الفَتُّ، بَسَسْتُ الحنطة: إِذا فَتَّتُّها.
والبَسُّ: السَّوْق.
وعلى ذلك كله فُسِّر قول اللّاه تعالى:
وَبُسَّتِ الْجِباالُ بَسًّا «3». قيل: معناه خلطت، وقيل: أي فُتِّتَتْ، وقيل: أي سيقت.
ويقال: قد بَسَّ فلان عقاربه: إِذا أَرسل نَمائمه وأَذاه.
ط
[بَطَّ] الجرحَ بَطًّا: إِذا شقّه.
__________
(1) رواه البخاري في فضائل المدينة، باب: من رغب عن المدينة، رقم (1776) ومسلم في الحج، باب: الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار، رقم (1388) والحديث في (غريب الحديث) (2/ 418)؛ النهاية (1/ 126 - 127)؛ وفيهما «يخرج قوم من المدينة إِلى اليمن والشام والعراق يَبُسُّون ... » وفي شرحه يضيف أبو عبيد « .. وهو كلام أهل اليمن، وفيه لغتان، يقال: بَسَسْت وأَبْسَست، فيكون على هذا القياس: يَبُسّون ويُبِسّون .. ».
(2) بإِزائه حاشيةٌ في الأصل (س): «لصٌّ من غطفان»، وقال في اللسان (بسس): ذكر أبو عبيدة أنه للص من غطفان، ويروى أن الرجز للص من بني عقيل اسمه الهفوان العقيلي انظر معجم الشعراء (475 - 476) والشاهد بلا نسبة في ديوان الأدب (2/ 160، 3/ 124) وانظر المقاييس (1/ 181 و 2/ 240) والجمهرة (1/ 30).
(3) سورة الواقعة: 56/ 5.