كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)

والرجل الأَبدُّ: العظيم الخلق، قال «1»:
أَلَدُّ يَمْشي مِشْيَةَ الأَبَدِّ
ويقال: الأَبَدّ: العريض ما بين المنكبين، والأنثى بَدَّاء.
ذ
[بَذَّ] الرجلُ بَذاذةً، فهو بَاذُّ الهيئة والحال: إِذا ساءت حاله وهيئته.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام:
«البَذَاذَةُ مِنَ الإِيمان»
أي التواضع ورقة الحال.
ر
[بَرَّ]: البِرُّ: نقيض العقوق، يقال: بَرَّ والديه.
والبِرُّ: الصدق، يقال: بَرَّ في يمينه وبَرَّت يمينُه، قال اللّاه تعالى: وَلاا تَجْعَلُوا اللّاهَ عُرْضَةً لِأَيْماانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا «3». ورجلٌ بارٌّ وبَرٌّ فيهما.
ويقال: بَرَّ حجُّه، وبَرَّ اللّاه حجَّه، يتعدى ولا يتعدى: أي جعله خالصاً في البِرّ لا يخالطه إِثم.
وفي الحديث «4»: «سئل النبي عليه السلام، أيُّ الكسب أفضل؟
فقال: عملُ الرجل بيده وكلُّ بَيْعٍ مَبْرورٍ»
أي خالص من الكذب والإِثم.
ويقال: فلان يَبَرُّ ربَّه: أي يطيعه.
وفي الحديث «5» عن النبي عليه السلام: «ليس من البرّ الصيام في السفر»
قيل: يعني صوم التطوّع.
__________
(1) الشاهد لأبي نخيلة السعدي، وهو بهذه الرواية في ديوان الأدب (3/ 149) والمقاييس (1/ 176) والصحاح (بدد)، وذكره بهذه الرواية في التكملة (بدد) ثم قال مصححا: «والرواية: بَدَّاءُ تَمشي .. وقبله:
مِن كلِّ ذاتِ طائفٍ وزُؤد
وهو في اللسان (بدد) بهذه الرواية.
(2) رواه ابن ماجه في الزهد، باب: من لا يؤبه له، رقم (4118) والحاكم (1/ 9).
(3) سورة البقرة 2 من الآية 224.
(4) رواه أحمد (4/ 141) والحاكم (2/ 10).
(5) رواه البخاري في الصوم، باب: قول النبي صَلى الله عَليه وسلم لمن ظلل عليه ... رقم (1844) ومسلم في الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، رقم (1115). ويروى هذا الحديث بلفظ: «ليس من-

الصفحة 404