كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 7)
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً «1»، قرأ حمزة والكسائي: «يطّوع» بالياء معجمة من تحت وتشديد الطاء وجزم العين على الشرط فيهما، ووافقهما يعقوب في الأول دون الآخر وأصله: يتطوع فأدغمت التاء في الطاء.
ف
[التطوّف]: تطوّف: أي طاف، قال الله تعالى: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ «2» قال الفقهاء: هذا الطواف الذي ذكره الله تعالى هو طواف الزيارة في الحج وهو من فروض الحج التي لا بدل لها، فإن نسيه ناسٍ وجب عليه الرجوع حتى يقضيه، وإن كان قد عاد إلى بلده. واختلفوا في طواف الوداع، فقال أبو حنيفة: هو واجب.
للحديث «3»: «مَنْ حج هذا البيت فيكن آخرُ عهده بالبيت الطواف»
وهذا أحد قولي الشافعي. والقول الآخر: إنه مستحب غير واجب، وهو قول مالك.
ق
[التطوّق]: تطوّق، من الطوق.
ل
[التطوّل]: تطوّل عليه بكذا: أي تفضل. يقولون: تطوَّلْ ولا تطاولْ: أي تفضل ولا تستطيل.
...
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 184 ... وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعاامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ....
(2) سورة الحج: 22/ 29 ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.
(3) هو من حديث ابن عباس بهذا اللفظ وبلفظ « ... لا ينفرنَّ أحدكم حتى يكون آخر عهده الطوّاف بالبيت. » مسلم في الحج، باب: وجوب طواف الوداع ... ، رقم (1327) وأبو داود في المناسك، باب:
الوداع، رقم (2002) وأحمد في مسنده (3/ 416 و 417) وانظر الموطأ: (2/ 370) وفيه رأى مالك والنووي (شرح مسلم): (9/ 78)؛ وفي رواية البخاري: (1755) من طريق طاووس عن ابن عباس أنه صلّى الله عليه وسلم قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلَّا أنه خفف عن الحائض» وأثبت ابن حجر في شرحه الروايات الأخرى: (3/ 585).