كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 7)
الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بالفتح يفعِل، بالكسر
ف
[ظَلَف]: ظَلَفَه عن الشيء: أي منعه، قال «1»:
وأَظْلِفُ نفسيَ عن مطمعٍ ... إذا ما تهافت ذِبّانُه
وظَلَف أَثَرَهُ: إذا مشى في الحَزْنِ لكيلا يَتَبين أثره.
م
[ظَلَم]: إذا أخذ بغير حق. قال الله تعالى: وَماا ظَلَمْنااهُمْ وَلاكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ «2». وأصل الظلم: ترك الشيء في غير موضعه، لأن الظالم يزيل الحق عن جهته، يقولون «3»: «من أشبه أباه فما ظلم»: أي ما وضع الشبه في غير موضعه. وقول الله تعالى: لاا يُحِبُّ اللّاهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّاا مَنْ ظُلِمَ «4».
قرأ الأئمة: «ظُلِمَ» بضم الظاء، وقد قرئ بفتحها. فمعنى القراءة بالضم: إلّا من ظلم فله أن يخبر بمن ظلمه، وأما القراءة بالفتح؛ فقال الزجاج: إلّا من ظَلَمَ فاجهروا له بالسوء زجراً، وقيل: معناه لكن الظالم يجهر بالسوء ظلماً.
ويقال: ظلم الوادي: إذا بلغ سيله موضعاً لم يكن بلغه من قبل.
ويقال: ظلم القومَ: إذا سقاهم اللبن قبل أن يروب.
__________
(1) البيت دون عزو في الصحاح واللسان والعباب والتاج (ظلف)، وروايته فيه:
لقد أظْلِفُ النَّفسَ عن مطْعَمٍ ... إذا ما تهافت ذبَّانُهُ
(2) سورة هود: 11/ 101 وَماا ظَلَمْنااهُمْ وَلاكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَماا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ... الآية.
(3) مجمع الأمثال للميداني رقم (4019) (2/ 300).
(4) سورة النساء: 4/ 148 وتتمتها لاا يُحِبُّ اللّاهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّاا مَنْ ظُلِمَ وَكاانَ اللّاهُ سَمِيعاً عَلِيماً. وانظر في قراءتها فتح القدير: (1/ 492).