كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 7)
الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعُل، بالضم
ب
[عَكَبَ]: يقال: للإبل عُكوبٌ على الحوض: أي ازدحام.
ويقال: هو مأخوذٌ من العُكوب، وهو الصياح والضجة، ومن ذلك قيل لغليان القدر: عكوب.
وقال بعضهم: ويقال: عَكَبَتْ حولهم الطير فهي عُكوب: أي عكفت.
وأنشد «1»:
تظلُّ نُسُورٌ من شَمَامٍ عليهمُ ... عكوباً مع العِقبانِ عِقبان يَذْبُل
ف
[عَكَف]: العكف والعكوف: إقبال الإنسان على الشيء ملازماً له، لا يصرف وجهه عنه، ومنه أُخذ العكوف والاعتكاف في المساجد، قال الله تعالى:
وَلاا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عااكِفُونَ فِي الْمَسااجِدِ «2». قال الفقهاء: جِماعُ العامد يفسد الاعتكاف. واختلفوا في الناسي، فقال أبو حنيفة: يفسده. وقال الشافعي:
لا يفسده. قالوا: لا يكون إلا في المساجد، وسوّى الشافعي بين الرجال والنساء، وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تعتكف المرأة إلا في مسجد بيتها.
وعكف القوم حول الشيء عكوفاً: إذا استداروا، قال الله تعالى: يَعْكُفُونَ عَلى أَصْناامٍ لَهُمْ «3»، قال العجاج «4»:
فهنَّ يعكُفْن به إذا حجا ... عَكْفَ النبيط يلعبون الفَنْزَجا
__________
(1) البيت لمزاحم العقيلي كما في اللسان (عكب)، وهو غير منسوب في المقاييس: (4/ 104) وروايته:
« ... عليهما»
(2) البقرة: (2/ 187)؛ وانظر الأم للشافعي (كتاب الاعتكاف): (2/ 115)؛ البحر الزخار: (2/ 263).
(3) الأعراف: (7/ 138)، وتمامها: فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْناامٍ لَهُمْ ....
(4) ديوانه: (2/ 24)، واللسان (عكف، حجا، فنزج)، وهو غير منسوب في المقاييس (عكف): (4/ 108).