كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)
وهو أول ما يبدو وتَنَاوَلُ منه الرَّاعِية.
ويقال: بَرَضَ له من ماله بَرْضاً: أي أعطاه.
وبَرَضَ الماءُ: أي خرج قليلًا قليلًا.
ق
[بَرَقَ] البرق بَرَقانا: إِذا لمع لَمَعَاناً. قال الفراء: إِذا كان الفعل في معنى الذهاب والمجيء مضطرباً فلا تهابنّ الفَعَلان في مصدره، مثل خفق القلب خَفَقاناً. وغَلَتِ القِدْر غَلَياناً.
وبَرَقَ بصره: إِذا لألأ. وقرأ نافع فإذا بَرَقَ البصر «1» أي لمع وشخص من هول يوم القيامة.
ويقال: بَرَقَ الرجل ورَعَدَ: إِذا تَهَدَّدَ وأَوْعَدَ، قال «2»:
يا جَلَّ ما بَعُدتْ عليكَ بِلادُنا ... وطلابُها فابْرُقْ بأرضك وارْعُدِ
ويقال: بَرَقَ طعامَه بسمن أوزيت برقاً:
إِذا لم يُرَوِّه به.
ك
[بَرَكَ] البعير بُرُوكاً: إِذا استناخ، لأنه يقع على بَرْكِه.
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «إِذا سَجَدَ أَحَدُكُم فلا يَبْرُكْ كما يَبْرُكُ البَعِيرُ»
. قال الأَوزاعيّ ومن وافقه: يضع يديه قبل ركبتيه في الصلاة. وهو قول مالك وعنه أيضاً أنه مخيَّر. وعند أبي حنيفة والشافعي «4»: المسنون: وضع الركبتين قبل اليدين.
__________
(1) سورة القيامة 75 الآية 7 وانظر قراءتها في فتح القدير (5/ 327).
(2) البيت لعمرو بن أحمر الباهلي، ديوانه (54) وفي روايته: «وطلابنا» مكان «وطلابها»، وديوان الأدب (2/ 122).
(3) من حديث أبي هريرة عند أبي داود: في الصلاة، باب: كيف يضع ركبتيه قبل يديه، رقم (840 - 841) والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، رقم: (269)؛ وأحمد:
(2/ 381)؛ والنسائي: (2/ 206 - 207).
(4) انظر قول الإِمام الشافعي في (الأم): (1/ 136)، وبقية الأقوال عند الشوكاني (السيل الجرار):
(1/ 209 - 332) وقارن مع (البحر الزخار) للإِمام المهدي أحمد بن يحيى: (1/ 265).